مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
234
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أ - أولويّة وليّ الميّت بتجهيزه ودفنه : ذكر الفقهاء أنّ تجهيز الميّت من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه وغير ذلك فرض على الكفاية ، إلّاأنّ أولى الناس بذلك أولاهم بميراثه « 1 » ؛ للأخبار حيث ورد في بعضها : « يغسّل الميّت أولى الناس به » « 2 » ) وفي آخر : « يصلّي على الجنازة أولى الناس بها ، أو يأمر من يحبّ » « 3 » ، وغير ذلك المعتضد بقوله تعالى : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » « 4 » ، ولغير ذلك من الاعتبارات ككون القيام بأحكامه من الصلة ، وكون الولي أشدّ اجتهاداً في الإتيان بالأفعال على الوجه الأكمل . نعم ، هناك خلاف في كون ذلك حكماً تكليفاً محضاً ، أو كون الإذن من الولي شرطاً في صحّة غسل أو صلاة غير الولي بحيث لو لم يستأذن منه يكون العمل باطلًا ، أو أنّ اللازم إنّما هو عدم مزاحمة الولي لو أراد المباشرة أو الإذن لشخص معيّن ، وأمّا إذا امتنع ولم يرد ذلك فلا وجوب ولا شرطية . وتفصيل ذلك في محالّه . ( انظر : تجهيز ، تكفين ، غسل ) ب - أولويّة إمام الأصل عليه السلام بإمامة الجمعة والجماعة والصلاة على الميّت : قال المحقّق الحلّي في صلاة الميّت : « والإمام الأصل أولى بالصلاة من كلّ أحد » « 5 » ، وكذا العلّامة الحلّي في القواعد « 6 » . وقال المحقّق النجفي : « بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه ، بل لعلّه ضروري المذهب ، كما اعترف به في كشف اللثام ؛ لأنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم . . . » « 7 » . وقد دلّت على ذلك الروايات ، منها : ما رواه طلحة بن زيد عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحقّ الناس بالصلاة عليها » « 8 » .
--> ( 1 ) الشرائع 1 : 37 ، 105 . القواعد 1 : 223 ( 2 ) انظر : الوسائل 2 : 535 ، ب 26 من غسل الميّت ( 3 ) الوسائل 3 : 114 ، ب 23 من صلاة الجنازة ، ح 1 ، 2 ( 4 ) الأنفال : 75 . الأحزاب : 6 ( 5 ) الشرائع 1 : 105 ( 6 ) القواعد 1 : 229 ( 7 ) جواهر الكلام 12 : 21 ( 8 ) الوسائل 3 : 114 ، ب 23 من صلاة الجنازة ، ح 3